
:

بسم الله وصلاة وسلام على رسول الله .....وبعد
جميعنا نحزن وننفطر حزنا لفقد صديق أو حبيب أو قريب
جميعنا لاتصفو لنا الحياة دوما ...بل نحن بها أشبه بالقشة
وسط الرياح تعلو بنا حينا وتسقط بنا أحيان
وقلوبنا بين تلك وتلك فى متاهات وأوهام فترانا تارة
نصبر وتارة نجزع وتارة بين هذا وذاك

وحقا انك يا حياة لاتدومي لأحد أيا كان فيوما فى رغد
ويوم فى ترف ويوم فى نار وفراق وعذاب
ونحن بين هذه الحالات فى ابتلآء من الله ابتلآء بالخير
وابتلآء بالشر ...
يقول تعالى "ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون"
فهذا هو حال الدنيا ان سرت يوما ساءت دهرا وان متعت
قليلا منعت طويلا
فالحزن والفرح كلها هبات من الله لنا والفرح لاخلاف
انه راحة للنفس والبدن أما الحزن فهو الشقاء والقهر لاخلاف
فى ذلك ونحن لاننكر على من أصابه الحزن أن يحزن لكننا
ننكر أن نستسلم لأحزاننا ونعيش فيها وننسى انها
ماهى الا ابتلاء من الله ورحمة وتكفير للذنوب وزيادة في
الحسنات يقول تعالى "وأنه هو أضحك وأبكى "

والتعوذ من الحزن هو من سنن نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم فقد قال عليه السلام "اللهم انى أعوذ بك
من الهم والحزن"
فكما حثنا نبينا على التعوذ منه بالدعاء أخبرنا بما يصبر
قلوبنا ويواسي أحزان قلوبنا ويطبطب على أكفنا ويأخذنا
الى بر الأمان طمعا فى هبات الرحمن وكسبا للحسنات

يقول الحبيب"مايصيب المسلم من نصب ولا وصب
ولاهم ولاحزن ولا أذى ولاغم حتى الشوكة يشاكها
الا كفر الله من خطاياه"
ولو تمعنا بقلوبنا فى اّيات كتابنا الكريم لوجدنا أننا مطالبون
بعدم الاستسلام لأحزاننا أيا كانت وأيا كان سببها يقول تعالى
"ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنت الأعلون ان
كنتم مؤمنين"
فالحزن ضعف والاستستلام له من أساليب الشيطان
اللعين الذى يملأ قلوبنا به لنعجز عن أداّء الطاعات
والقربات وقد حذرنا من وسوسة الشيطان لنا والتى
على أثرها يدخل لقلوبنا الحزن والوهم والضعف

قال تعالى "انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين اّمنوا
وليس بضارهم شيئا الآ باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون"
ورسولنا الحبيب حين كان يدعو قومه الى الهداية
فلا يستجيبوا له ويزدادوا عصيانا واستهزاء به فكان
هذا مما يصيبه بالحزن والكدر
لكن الله تعالى كان دوما ينهاه عن ذلك ويستحثه على
البعد عن الاستسلام للأحزان فيقول مخاطبا نبيه
"فلا يحزنك قولهم انا نعلم مايسرون وما يعلنون"
ويقول "يأيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون فى الكفر
من الذين قالوا اّمنا بأفواههم ......."

فالحزن خارج عن ارادتنا وهو نتاج مايتراكم علينا من
ضغوط للحياة وظروفها وأحوالها المتقلبه بنا
وهو مسموح طالما لم يخرجنا عن شعورنا ولم يصيبنا
باليأس والاحباط والوهن
وكل حزن مسموح أما الاستسلام له فهو مانهينا عنه
وعوذنا به نبينا عليه الصلاة والسلام

ولاعلاج للحزن الا الاكثار من الدعاء وذكر الله قياما وقعودا
يقول تعالى "الذين اّمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الأبذكر
الله تطمئن القلوب "
وأخيرا يحضرنى الآن نصيحة أحفظها عن الشيخ القرني
يقول فيها
لاتحزن فانك جربت الحزن بالأمس فما نفعك شيئا
لاتحزن لأنك حزنت من المصيبة فصارت مصائب
ومن الفقر فازددت كدرا وحزنت من كلام أعدائك
فأعنتهم عليك وحزنت من توقع مكروه فما وقع
لاتحزن وعند عينان وأذنان وشفتانويدان ورجلان ولسان
وجنان وأمن وأمان وعافية فى الأبدان
لاتحزن ولك دين تعتقده وبيت تسكنه وخبز تأكله وماء
تشربه وثوب تلبسه
لاتحزن فان لاينفعك مع الحزن شيئا ..

وفي اّخر كلماتي :
التي ماسطرتها الآ حين تملكت مني أحزانى
لفراق اناس كانوا بيننا بالأمس ورحلوا فى صمت
رحلوا ولم نسمع منهم كلمة وداع
رحلوا ولا أمل لنا في لقاء
الا في جنات نعيم ان شاء الله
أستغفر الله على لحظات فقدت فيها عقلي
وتغلب علي حزني
وذرفت فيها من الدموع بحارا وبحارا
انها لحظات ضعف ووهن تفجرت لتخط لكن النصيحة
ولتكن علينا شاهدة أننا بكلمات ربنا مصدقون ولسنة نبينا تابعون
انها لحظات الضعف التي أسرت قلبي أيام ودمعت عيني
فيها لحظات ولحظات

فخطت لكن اليوم يدي نصحا وكلمات من القلب والى
القلب تهفو بشوق
طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأقذاء والأكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها متطلب فى الماء جذوة نار
منكن واليكن :عهد الغرام








Live with ...Sweet memory


تعليق